السيد اليزدي
327
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
تلك السنة - بأن تكون منفعته من حيث الحجّ أو جميع منافعه له - جاز له إجازة الثانية ؛ لوقوعها على ماله ، وكذا الحال في نظائر المقام ، فلو آجر نفسه ليخيط لزيد في يوم معيّن ثمّ آجر نفسه ليخيط أو ليكتب لعمرو في ذلك اليوم ليس لزيد إجازة العقد الثاني ، وأمّا إذا ملّكه منفعة الخيّاطي فآجر نفسه للخياطة أو للكتابة « 1 » لعمرو جاز له إجازة هذا العقد ؛ لأنّه تصرّف في متعلّق حقّه ، وإذا أجاز يكون مال الإجارة له لا للمؤجر ، نعم لو ملك منفعة خاصّة كخياطة ثوب معيّن أو الحجّ عن ميّت معيّن على وجه التقييد يكون كالأوّل في عدم إمكان إجازته . ( مسألة 17 ) : إذا صدّ الأجير أو احصر كان حكمه كالحاجّ عن نفسه فيما عليه من الأعمال ، وتنفسخ الإجارة مع كونها مقيّدة بتلك السنة ويبقى الحجّ في ذمّته مع الإطلاق ، وللمستأجر خيار التخلّف إذا كان اعتبار تلك السنة على وجه الشرط في ضمن العقد ، ولا يجزي عن المنوب عنه وإن كان بعد الإحرام ودخول الحرم ؛ لأنّ ذلك كان في خصوص الموت من جهة الأخبار ، والقياس عليه لا وجه له ، ولو ضمن المؤجر الحجّ في المستقبل في صورة التقييد لم تجب إجابته ، والقول بوجوبه ضعيف ، وظاهرهم استحقاق الأجرة بالنسبة إلى ما أتى به من الأعمال ، وهو مشكل « 2 » ؛ لأنّ المفروض عدم إتيانه للعمل المستأجر عليه وعدم فائدة فيما أتى به ، فهو نظير الانفساخ في الأثناء لعذر غير الصدّ والحصر ، وكالانفساخ في أثناء سائر الأعمال المرتبطة لعذر في إتمامها ، وقاعدة احترام عمل المسلم لا تجري ؛ لعدم الاستناد إلى المستأجر ، فلا يستحقّ أجرة المثل أيضاً .
--> ( 1 ) - إذا ملّك منفعة الكتابة أيضاً . ( 2 ) - لا إشكال فيه كما مرّ ، ويأتي فيه التفصيل المتقدّم .